تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ثم إن التكبر فقط ) دون الكبر ( ثلاثة أسباب أخر ) الأول ( الحقد ) بالكسرة قال في المصباح هو الانطواء على العداوة والبغضاء وحقد عليه من باب ضرب وفي لغة من باب تعب والجمع أحقاد وقيل كون السريرة مطوية على العداوة والبغضاء ( كالذي يتكبر على من يرى ) في بصيرته ( أنه مثله ) في أوصاف الكمال كالعلم والصلاح والدين ( أو فوقه ولكن قد غضب عليه بسبب سبق منه ) من المغضوب عليه ولم يقدر على إنفاذه ( فأورثه ) أي الغضب إياه ( حقدا ورسخ في قلبه بغضه فلا تطاوعه نفسه أن يتواضع له ) وإن كان عنده يستحق التواضع ( ويحمله ) ذلك ( على رد الحق إذا جاء من جهته وعلى الأنفة ) بفتحتين الاستنكاف والتباعد ( من قبول نصحه ) وعلى الإقبال على الباطل ( و ) يحمله ( على أن يجتهد في التقدم عليه ) في المجالس وإن علم أنه لا يستحق ذلك وعلى أن يستحله وأن ظلمه ولا يعتذر إليه وإن جنى عليه ولا يسأله عما هو جاهل به .

( و ) الثاني من أسباب التكبر ( الحسد ) وسيأتي بيانه ( فإنه يدعو ) يوصل ( إلى جحد الحق ) حتى يمتنع من قبول النصح وتعلم العلم فكم من جاهل يشتاق إلى العلم وقد بقي في رذيلة الجهل لاستنكافه أن يستفيد من واحد من أهل بلده وأقاربه حسدا وبغيا عليه ( و ) إلى ( التكبر على المحسود مع معرفته بفضله عليه ) أي الحاسد ولكن الحسد يحمله على أن يعامله بأخلاق المتكبرين وإن كان في باطنه علم أنه فوقه ( وعلاج التكبر بهذين ) السببين ( إزالتهما ) أي الحقد

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٢٦٢