( وغائلة الكبر والتكبر منازعة العبد المملوك ) فإن قيل هذا يوجب كون الكبر كفرا مطلقا قلنا هذا ليس بصدده ابتداء فلم يكن في التزامه ، والالتزام غير اللزوم والكفر هو الأول فإن قيل بكفر الثاني أيضا كما في الخيالي ولو سلم فيمكن أن يفرق بين اللزوم البين والغير البين ويدعى أن هذا غير بين والكفر ما يكون بينا فالحمل حينئذ حمل اللازم على الملزوم ( العاجز الضعيف الذي لا يقدر على شيء ) ضرا ونفعا إذ الأمر ( لله الملك المالك ) في مقابلة المملوك ( القهار القادر ) في مقابلة العاجز ( القوي ) في مقابلة الضعيف فقيل في العبارة طباق وتلميح لأثر ﴿ من عرف نفسه فقد عرف ربه ﴾ ( على كل شيء في صفة لا تليق إلا بجلاله تعالى ) وهي الكبرياء ( و ) غائلتهما ( التأدية ) الوصلة ( إلى مخالفته تعالى في أوامره ونواهيه كإبليس ﴿ قال أأسجد لمن خلقت طينا ﴾ ﴿ قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ﴾ ) وظن اللعين أن النار لارتفاعها ولطافتها وسرعة انتقالها وضيائها أفضل من الماء والتراب ، وجهل كون الطهارة لا تكون إلا بهما في الأنجاس والأحداث وأن الفضل ليس إلا في التواضع كالتراب لا في التعلي والرفعة وتفصيله على ما حكي عن تفسير بحر الدرر إجمالا أنه عند ادعاء اللعين بهذا جاء نداء من جانب الحكمة يا لعين حال النار الاضطراب دائما وحال التراب السكون وأهل السكون أفضل من أهل الاضطراب ، وأن الجنة مساكن طيبة وترابها مسك ، وفي رواية ليس فيها نار وأن النار هي محل
بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٣ · ص ٢٠١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي