تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ومن ) الأمور ( المترددة بين الرياء والحياء أن يمشي رجل على العجلة فيرى ) من الرؤية ويحتمل من الرياء ( واحدا من الكبراء ) ذوي الوجاهة والجاه والشرف فإنه لا يعبأ بغيرهم فلا يغير صنيعه ( فيعود إلى الهدوء ) أي السكون والطمأنينة ( أو يضحك ) في خلوته أو عند الناس الذين لهم معه ألفة ومؤانسة فعند رؤية كبير أو غريب ( فيرجع إلى الانقباض ) بترك الضحك ( والأغلب فيهما ) أي في المشي والضحك ( الرياء لأن الحياء في الأكثر من القبائح والذنوب ) وإن كان من غيرهما على قلة فإن قيل الحياء خلق يبعث على فعل الجميل وترك القبيح فلا يتصور في غيرهما فكيف يتصور في غيرهما ولو قلة قلنا التعريف على الأعم والأغلب ويجوز أن تكون القبائح شاملة لما هي عبادية ثم نقول وشيء منهما أي المشي والضحك ليس من القبائح والذنوب فينتج من الشكل الثاني ليس فيهما حياء في الأكثر فإذا لم يكن فيهما حياء فما فيهما هو الرياء في الأغلب فيشكل أن ما يتصور في العبادة وشيء منهما ليس من العبادة فتأمل أولا وثانيا ( وهو ) أي الحياء ( فيهما ) أي القبائح والذنوب ولا يخفى أن إرجاع ضمير هو إلى الرجل وضمير فيهما إلى المشي والضحك غير صحيح كإرجاع الأول إلى الحياء مع إرجاع الثاني إلى المشي والضحك ( محمود ) لكن يشكل أن هذا يقتضي مساغ الترك والحكم الشرعي هو الوجوب وتعميم المحمودية إلى رتبة الوجوب أو إرادته منها وإن صح أصلا لكن بعيد استعمالا فيرد أنه إن أريد من المرجح المشي

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ١٢٨