تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ومن هذا القبيل ) أي من عدم حسن الترك لأجل صيانة الغير ( ترك السواك ) بكل خشن وأصله من الزيتون فإنه سواك الأنبياء كما نقل عن الينابيع أو من خشب الخوخ أو التوت أو أصل الشوك كما نقل عن صلاة المسعودي وينبغي أن يكون من شجر مر في غلظ الخنصر وطول الشبر فلا يكون أقصر من الشبر وعن الترمذي الشيطان يركب على زيادة الشبر وفي الكلام إشارة إلى استواء الرجل والمرأة فيه إلا أنهم قالوا العلك في حقها كالسواك في حقه وأن الإبهام والمسبحة لا يقومان مقامه كما ذهب إليه الإمام أبو منصور لكنهم قالوا بالقيام عند الفقدان كما في القهستاني ، فيمر طولا على عرض السن الأيمن الأعلى ثم الأسفل ثم الأيسر كذلك ثم على وجه اللسان بعدما يجعل إبهام اليمنى وخنصرها تحت السواك والباقي فوقه ولا يقبض القبضة عليه فإنه يورث البواسير ولا بطرفي السواك ولا يمص فيورث العمى ويغسل بعد الاستياك لئلا يستاك به الشيطان ولا يوضع عرضا بل ينصب وإلا فخطر الجنون ﴿ وموضع سواكه صلى الله تعالى عليه وسلم من أذنه موضع القلم من أذن الكاتب ﴾ وسواك أصحابه خلف آذانهم كما قال الترمذي وكان بعضهم يضع في طي عمامته ولم يختص بالوضوء كما قيل بل سنة على حدة على ما في ظاهر الرواية كما في صلاة المسعودي لكن في المشارع أنه مستحب وهو الأصح كما في الاختياري ومستحب في جميع الأوقات ويتأكد عند قصد التوضؤ فيسن أو يستحب عند كل صلاة كما عند غيره ويستاك حالة المضمضة

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ١١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ١١٥