تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم لما بين جملة معتقدات أهل السنة ومواضع لزوم الكفر ، والإكفار من فرق المخالفين نبه على أهمية مرتبة اليقين في مذهب أهل السنة وعظم الخطر في عدم الاستيقان محتجا بشواهد تصلح للاعتبار وتدعو للانزجار فقال ( فعليك أيها السالك ) إلى معرفة الله وصفاته على ما هي عليه في طريق الله تعالى ( بالجد ) أي الاجتهاد وكثرة السعي ( والتشمير ) عن المصباح في الأصل الاجتهاد مع السرعة ( في تحصيل اليقين ) بالنظر الصحيح دون التقليد أو بالنظر الفاسد صورة أو مادة ( بمذهب أهل السنة ، والجماعة ، والإذعان له ) للمذهب المذكور ( وغاية التيقظ ) من غباوة الذهول ( والتنبه ) من نوم الغفلة ( ، والتضرع ) أي التوسل كما قيل .

( والاستعانة بالله تعالى ) فإن الأمر صعب ، والخطر عظيم ، والنفع جسيم مع عدم طاقة القوى الإنسانية وعدم استقلالها فيه ( حتى لا تزل ) من الزلل هو الخطأ ( قدمك ) المعنوية ( ولا يزول اعتقادك ) الحق ( بإضلال مضل ) من شياطين الجن ، والإنس ( وتشكيك مشكك ) بإرادة شبه في صور أدلة فإن الأقوام بعدما اهتدوا في حق المقام أزلوا في هذا الباب الأقدام فضلوا وأضلوا ومن جملتهم ما أشار إليه بقوله ( فإني قد سمعت ) بالذات وهو المناسب بقدر التحقيقية أو بواسطة وهي المتعارفة الغالبة هذا يصلح شاهدا مؤبدا لما ذكره وأن ما ذكر ليس من الاحتمالات العقلية بل من الأمور الواقعة .

( عن بعض متصوفة ) أي مظهر الصفوة وليس له صفوة أو هم متصوفة في اعتقادهم

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٨٣