تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من موجباته كالعلم والورع والصداقة السوابق ( فهو مراء ) والاسترواح علامته يشكل أن الرياء كما عرفت إرادة نفع الدنيا بعمل الآخرة وذلك الاسترواح ليس بشيء من ذلك إلا أن يحمل أن إكرام الغني لأجل عبادته تعالى ( ومن العلامات المختصة بالعالم والواعظ والشيخ ) الصوفي السالك المربى بالتقى والرعة وتهذيب الأخلاق الرديئة ( أنه لو ظهر من هو أحسن منه وعظا ) بطلاقة اللسان وعذوبة الكلام وانفعال الناس بنصحه وصلاحهم بوعظه ( وأغزر ) من الغزارة أي أعظم وأكثر ( علما ) بالتدريس والتعليم والتصنيف وبكثرة المتعلمين ووفور الراغبين وبجمع الطالبين ومدح علمه وثناء درسه وبالغلبة على المناظرين أو بالعمل على موجب علمه فالثاني للأول والأول للثاني فالأولى العكس على طريق ترتيب النشر على اللف نعم النشر الغير المرتب طريق أيضا ( والناس أشد له قبولا ) .

ولو قال وأشد له قبولا لكان أوفق لما قبله فهذا للثالث أي للشيخ علي طريق بيان الضرورة فأشدية القبول بنحو رغبة الناس إلى الدخول تحت تربيته وبقوة ظهور آثار صلاحه من نحو ظهور الحالات والمقامات والكرامات ( ساءه ) أي أحزنه فعلهم ( وحسده ) على الكمال الذي رأى منه لكون نظره إلى مذمة الخلق ومدحهم ؛ ولأن ذلك يقل رغبة الناس إليه والحال أن نظره التفاتهم إليه بل اللائق في مثله أن يستفيد الرجل ممن هو أعلم منه وأكمل منه وينتفع من علومه ونصائحه وأخلاقه وسيره ( نعم لا بأس ) قيل كلمة تقال في

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٤٧٢