تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيقول تعالى أتعرف ذنب كذا أتعرف ذنب كذا فيقول نعم أي رب حتى إذا أقر بذنوبه ورأى في نفسه أنه قد هلك باستحقاقه العذاب قال الله تعالى فإني قد سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم } الحديث قال الغزالي وهذا إنما يرجى لعبد مؤمن ستر على الناس عيوبهم واحتمل في حق نفسه تقصيرهم ولم يذكرهم في غيبتهم بما يكرهون فهو جدير بأن يجازي بذلك وأيضا في حديث آخر ﴿ من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة ﴾ ( فإن السرور بأحد هذه الأربعة ) ملاحظة اقتداء الغير وملاحظة طاعتهم في مدحهم والاستدلال بإظهار الجميل وستر القبيح في الدنيا على أن يفعل به في الآخرة والاستدلال بالمدح من الناس على حسن صنع الله له حيث ستر القبيح وأظهر الجميل ( حق ) ثابت في الشرع ( لا يدل على الرياء ) ؛ لأنه ليس في شيء منها نظر الدنيا ( ولكن كثيرا ما يدخله تلبيس ) إبليس ( فليكن ) السالك ( على بصيرة ) وتيقظ تام لئلا يقع في حيل إبليس هذا لكن ينبغي أن كون هذا السرور رياء إن كان اختياريا والغالب في مثله الاضطراري نعم إن خطر السرور ابتداء بلا اختيار ولم يدفعه بل استمر باختياره يكون رياء وأيضا إن تعريف الرياء الذي سبق لا يشمل هذا السرور وتخصيصه بالرياء الجلي تكلف إلا أن يتكلف في التعريف ويدرج فيه فافهم .

( ومنها ) أي من علامات الرياء ( أن يحب أن يوقره ) يعظمه ( الناس و ) أن ( يثنوا عليه وأن ينشطوا ) من النشاط ، وهو السرور ( في قضاء حوائجه ، وأن يسامحوه في البيع

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٤٦٨