تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قال في التتارخانية ) كأنه لما فرغ من الاعتقاديات من حيث الإثبات أراد بيان أحكامها من حيث النفي ، والإنكار ( من قال بحدوث صفة ) الظاهر من الصفات الموجودة في الخارج كالعلم ، والقدرة ( من صفات الله تعالى ) خلافا للكرامية في حدوث جميع الصفات ( فهو كافر ) لإثبات النقص له تعالى لأنه يستلزم كونه تعالى محلا للحوادث وأنه يستلزم خلوه تعالى عن الكمال في الأزل إذ كل صفة له تعالى كمال له ( وفيها ) أي في التتارخانية ( سئل ) أي مصنفها ( عن قوم ذات باري جلت قدرته محل حوادث ميكويند ) أي يقولون بأن ذات الباري محل للحوادث ( ما حكمهم ) .

( قال ) في الجواب ( كافرشوند ) أي صاروا كافرين ( بي شك ) بلا شك إذ عدم كونه تعالى محلا للحوادث ثابت بالأدلة القطعية ( وفيها سئل عن ) ( من قال بأن الله تعالى عالم بذاته ) أي ذاته عين علمه ( ولا يقول له العلم قادر بذاته ولا يقول له القدرة ) وكذا سائر صفاته ( وهم المعتزلة ) وكذا الفلاسفة إذ عندهما أن جميع صفاته تعالى عين ذاته ( هل يحكم بكفرهم أم لا قال يحكم ) بكفرهم ( لأنهم ينفون الصفات ) ( ومن نفى الصفات فهو كافر ) أقول إنما يلزم الكفر لو كان إنكارهم أصلها وأثرها .

وأما لو كان إنكارهم إياها مع إثبات نتائجها وغاياتها فلزوم الكفر قابل للكلام إذ عندهم أن الذات كاف في الانكشاف بلا احتياج إلى أمر آخر بل مرادهم من ذلك هو المبالغة في التوحيد ، والكمال .

قال العلامة الدواني : واعلم أن مسألة زيادة الصفات وعدم زيادتها ليست من الأصول

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٤٢