تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وتصديق الكاهن ) أي المخبر عن المغيبات ( فيما يخبره من الغيب كله كفر ) خبر لقوله ، والعدول ؛ لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﴾ ، والكاهن الذي يخبر عن الكوائن في المستقبل .

وعن النووي الكهانة ثلاثة الأول : للإنسان ولي يخبره بما يسترق من السمع من السماء هذا بطل ببعث نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم الثاني : أن يخبره بما يطرأ أو يكون في أقطار الأرض وما خفي عنه مما قرب أو بعد أنكرهما المعتزلة وبعض المتكلمين بادعاء الاستحالة الثالث : المنجمون ، والكذب فيه أغلب ومنه العرافة استدلال بالأسباب ، والمقدمات كلها كهانة ، والشرع أكذب الكل انتهى .

لا يخفى خفاء الكفر في الكهانة على هذه التفاسير ، وأيضا في الجامع الصغير ﴿ من أتى كاهنا فسأله عن شيء حجبت عنه التوبة أربعين ليلة فإن صدقه بما قال كفر ﴾ .

قال المناوي إن صدق في دعواه الغيب يكفر حقيقة وإلا فكفران نعمة لا يخفى أنه جمع بين الحقيقتين أو بين الحقيقة ، والمجاز نعم جائز عند الشافعية وقال إتيان الكاهن شديد التحريم حتى في السابقة قال في السفر الثاني من التوراة لا تتبعوا العرافين ، والقافة ولا تنطلقوا إليهم ولا تسألوهم عن شيء لئلا تنجسوا بهم .

وفي السفر الثالث : من تبعهم وضل بهم أنزل به غضبي وأهلكه من شعبه انتهى ، والمفهوم من كلام العلامة السعد الاستدلال بالأمارة عند إمكانه ليس بكفر يؤيده ما في الفتاوى أن

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٤٠