تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المجوس يوم النيروز كفر ومن اشترى يوم النيروز شيئا تعظيما للنيروز .

كفر قيل عن الشارح الكردي وفيه نظر ؛ لأن الإكفار إنما هو بالنظر إلى الظاهر والله يتولى السرائر فالحكم بالكفر عند الله حكم بالمجهول ، وهو باطل ثم قال فاحفظ ولا تغتر بما في الفتاوى من ألفاظ الكفر فإن أكثرها محمول على التهديد والتهويل وكفران النعمة فإن المؤمن لا يخرج من الإيمان إلا بجحود ما دخل فيه أو بما يدل عليه على ما رواه الطحاوي انتهى .

وأجيب بما حاصله أن الكفر قد يكون بما جعل أمارة للتكذيب ودليلا كإلقاء المصحف بالقاذورات وأيد بما في البزازية من أن الاستدلال بالعلامة مقرر في العقل والشرع كإثبات الصانع بحدوث العالم أقول الكل منظور فيه إذ الحق واحد في الاعتقاديات فيلزم على الإصابة بلا احتمال خطأ وأن الحكم بجهالة ما عند الله تعالى جار في جميع الاعتقاديات ، ولو أريد أن سائر الاعتقاديات لها أدلة ، وليس لهذه بخصوصها دليل فتحكم وأن نسبة نحو التهديد إلى الفتاوى كالمقام الخطابي فرية بلا مرية مع بسطهم الأدلة وتقريرهم الوجوه المعينة لعين مدعي هذا الباب ، وأن فيما ذكره ذهولا عما قرره في آخر كلامه من الطحاوي أو بما يدل عليه فإن حاكم الكفر إنما يحكم بنحو تلك الأدلة ، وأما الثاني فإن ما ذكره إنما يدل على المطلق وليس بمطلوب والمطلوب بما عند الله وليس بدال ولو أشكل بأن التصديق اليقيني القلبي ما دام ثابتا في القلب كيف يزول

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٣٨٦