تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عند طلب العلم نية كاملة تامة محمودة أي لم نقدر على تصفية نيتنا في جميع الأعمال أو ليس لنا نية حميدة في بعض الأعمال ( ثم رزقنا الله تعالى فيه ) في العلم ( تصحيح النية ) بقوة العلم وتصرفه فيما هو له أو بمقاساة الغير وبتجربة عدم ثمرته أو ببلوغ السن إلى رتبة الانحطاط التي ينتهي عندها توقد نيران آماله وتنطفئ سورة أمانيه ( انتهى وفيه ) أي البستان .

( قال بعضهم ) سفيان الثوري ( تعلمنا العلم لغير وجه الله تعالى فأبى ) امتنع ( العلم أن يكون إلا لله تعالى ) الظاهر أن الفاء في فأبى بمعنى ثم إذ المتبادر أن الإباء ليس في فوران حصول العلم وإن أمكن في نفسه سيما عن مثل سفيان لكن مثل هذه الوجدانيات تصلح حجة في مثل هذه المطالب الظنية على أن العلة مشتركة بين الجميع ، وقد قرر في الميزانية أن المقدمة المأخوذة ممن يحسن به الظن لعلمه أو صلاحه ورياضته من الخطابة التي كان منها ترغيب الجمهور إلى ما ينفعهم في دينهم أو دنياهم وكذا تنفير الشر وسفيان من كبار المجتهدين وعظماء الصوفية ( والظاهر ) من قول هذا البعض تعلمنا العلم ( أن مراده ) بالعلم على ما قيل لعل الحق الظاهر من قول البستان فالعلم أفضل إلى آخره .

قال المحشي في فائدة هذا القول : لما كان ظاهر كلام الفقيه شاملا لكل علم ولم يكن كله كذلك أراد المصنف إعلام مراده لئلا يقع في الخبط من كان قاصر النظر .

قوله ولم يكن كله كذلك ؛ لأنه إذا كان عدم تصحيح النية في غير

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٢٢٣