تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : ﴿ خير الناس أنفعهم للناس ﴾ لا ما زعم بعض الزهاد من أفضلية الاشتغال بالعبادة بناء على كونها مقصودة أصلية ، والعلم وسيلة ولأن في الاشتغال بها يحصل الحالات السنية من مشاهدات الأنوار ورؤية الأنبياء الكبار وحضور القلب وغير ذلك .

قال المولى المحشي : لا يخفى أنه لا بد للنفي من دليل وما ذكر من أدلة الإثبات فمعارض بمثلها بأدلة النفي كما سبقت الإشارة غايته ما أشير أيضا أن التعويل في مثل ذلك هو أقوال الفقهاء ولا مدخل لدراية الغير في مثل هذه الأحكام .

لكن قائل هذا الحكم هو المتصوفة ، وقد كثر فيهم المجتهد كالغزالي ، والثوري وإبراهيم بن أدهم على أن كون هذه مما اختص فهمه بالمجتهد ليس بمعلوم لجواز أن يكون لغيره من العالم حظ فيه إلا أن يفرق بين من يتقاعد للعمل بعد تحصيل علم الحال ومن يتقاعد له بعد تحصيل جميع العلوم وكلام المتصوفة في الثاني فقط ، والكلام هنا في الأول لكن حينئذ لا يستقيم قوله هو الصحيح ، والسابق إلى الخاطر الفاتر أن من لا يأخذ ذوقا من العلم لغباوته مثلا فالأفضل له العمل ومن لا يأخذ ذوقا من العمل كذلك فالأفضل له العلم كما يقرب إليه كلام البزازي بعض القرب .

( وصحة النية ) المتقدم ذكرها في التعلم ( أن يطلب به ) بطلب العلم ( وجه الله تعالى ) رضاه ( و ) نجاة ( الدار الآخرة ) وثوابها ( ولا ينوي به طلب الدنيا ) كالجاه ، والمناصب وجلب المال ، والتعزز بين الأقران

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٢٢١