صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ إن استقامت أمتي فلها يوم وإن لم تستقم فلها نصف يوم ﴾ لا يخفى ما في وضوح الدلالة على شرف العلم وفضله على العمل .
وقيل هذا مختص بذلك المخاطب لشدة حاجته للعلم ، لا يخفى أن هذا مخالف لما في الأصول من أن خطاب الرسول للواحد خطاب للجماعة نصا أو دلالة أو مقايسة وأن أبا ذر من أعيان كبار الصحابة خامس في الإسلام ومن زهادهم .
وعن علي رضي الله تعالى عنه حين سئل عن أبي ذر قال ذاك رجل وعى علما عجز عنه الناس ثم أوكأ عليه فلم يخرج شيئا منه وصح أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ أصدقكم أبو ذر ﴾ .
﴿ وقال أبو ذر أوصاني خليلي صلى الله تعالى عليه وسلم بست : حب المساكين وأن أنظر إلى ما هو تحتي ولا أنظر إلى ما هو فوقي ، وأن أقول الحق وإن كان مرا وأن لا تأخذني في الله لومة لائم ﴾ .
وقال أبو ذر والله لو تعلمون ما أعلم ما انبسطتم إلى نسائكم ولا تقاررتم على فرشكم ، والله لوددت أن الله خلقني يوم خلقني شجرة تعضد ، ويؤكل ثمرها ، وقيل له اتخذ ضيعة كفلان وفلان قال وما أصنع أن أكون أميرا وإنما يكفيني كل يوم شربة ماء أو لبن ، وفي الجمعة قفيزا من قمح ، والأحاديث الدالة على فضل العلم على ما في التتارخانية ﴿ العلماء ورثة الأنبياء ﴾ .
﴿ الإيمان عريان فلباسه التقوى وزينته الحياء وثمرته العلم ﴾ .
﴿ ما عبد الله بشيء أفضل من فقه في دين وفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد ، ولكل شيء عماد وعماد هذا الدين الفقه ﴾ .
{ خير