عائشة على فاطمة بخصوصها ووجه بكثرة روايتها ودرايتها وبمعيتها بالنبي في الآخرة وقيل : بتفضيل فاطمة على عائشة لكونها جزء النبي أقول : مقتضى الأدلة ترجيح جانب فاطمة إذ لا مساغ للدراية هنا والرواية مقتضية قوة هذا الجانب كما سمعت أخبار فاطمة .
وأما الاحتجاج على تفضيل عائشة بنحو حديث ﴿ فضل عائشة على النساء كفضل الثريد باللحم ﴾ وحديث ﴿ فضل الثريد على الطعام كفضل عائشة على النساء ﴾ فأنت تعلم أنه لا يقتضي رجحانها على فاطمة لقوة أدلة فاطمة ثبوتا ودلالة نعم إن تفضيل أبي حنيفة لكونه أقدم وأعلم وأوثق وأورع يقتضي أنه له دليل راجح غايته عدم اطلاعنا وعدم الوجدان لا يستلزم عدم الوجود .
اعلم أنه قال العلامة العضد في عقائده : وأهل بيعة الرضوان وأهل غزوة بدر من أهل الجنة قال الدواني وقد عد الإمام البخاري في جامعه الصحيح وقد سمعنا من مشايخ الحديث أن الدعاء عند ذكرهم مستجاب وقد جرب ذلك انتهى ثم الظاهر من تقديمه تفضيل أهل بيعة الرضوان لكن صريح كلام بعض المشايخ في ترتيب تفضيل الخلفاء الأربعة على ترتيبهم ثم باقي العشرة المبشرة ثم أهل بدر ثم أهل أحد ثم أهل بيعة الرضوان ثم من لازم النبي وقتل تحت لوائه لكن ما قالوا من أن أعداد أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر .
وما عده البخاري في صحيحه ليس ببالغ إلى هذا المبلغ إذ ما ذكر في هذا الصحيح هو هذا النبي صلى الله عليه وسلم محمد بن عبد الله الهاشمي ، عبد الله بن