تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البدر } وقال صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ التاجر الصدوق يحشر مع الصديقين ﴾ ( ومستحب وهو الزيادة على ذلك ) أي المذكور من قدر الكفاية ( ليواسي به ) أي بالزائد ( فقيرا ) سواء كان له دون نصاب أو لا كالمسكين ( أو ليجازي به قريبا ) من أقربائه وهي مما عد من صلة الرحم ( فإنه أفضل من التخلي لنفل العبادة ) كالصلاة والأوراد والتلاوة ؛ لأنه أداء مال ضمنه الله تعالى من علو كرمه قال ﴿ وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ﴾ كما في الأصولية يرد عليه أن مجازاة القريب على ما فسر بصلة الرحم واجبة فكيف يعد من قسم المستحب .

فإن أريد ما لم يبلغ إلى مرتبة الوجوب فلا شك أيضا أن التصدق على الأقرباء أفضل من غيرهم فظاهر عبارته المساواة بل رجحان مواساة مطلق الفقير إلا أن يقال كلمة أو بمعنى بل نحو قوله تعالى ﴿ قاب قوسين أو أدنى ﴾ بمعنى بل يجازى قريبا فيكون ترقيا ويمكن أن يجعل فقيرا عاما للكل والقريب من غير الفقراء شاملا للقرابة النسبية والودية فيشار إلى ما استحب من تعويض الهدية بمماثل لها كما في الحديث ﴿ من صنع إليكم معروفا فكافئوه ﴾ ( لأن منفعة النفل تخصه ) تقصر عليه يشكل بنحو السنة الحسنة التي يقتدى فيها ، فإن له فيها أجر من عمل بها في الحديث .

وأيضا بالعلم وراء علم الحال ، فإنه من نفل العبادات ولا يخصه نعم يتبادر في الإطلاق العبادة إلى غير العلم في العرف ( ومنفعة الكسب له ) أي الكاسب ( ولغيره ) لا يخفى أن نفع الكاسب لنفسه

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٣٥٤