بالمعنى فلا يتوهم التعارض ( ﴿ ولا ﴾ ) يحل أكل ( ﴿ كل ذي ناب ﴾ ) إذ الحل والحرمة صفة أفعال المكلف لا الأعيان ( ﴿ من السباع ﴾ ) الناب هو السن خلف الرباعية المراد سبع يصيد بسنه لعل المقصود ليس تعداد جميع المحرمات وإلا فيحرم أيضا كل ذي مخلب كما في حديث آخر وأجمع عليه الفقهاء وكذا حشرات الأرض كالحية والفأرة والعقرب فإن قيل لا شك أن هذا معرض بيان وموضع تعداد قالوا كل منهما يفيد الحصر قلنا لا يعمل بالمفهوم المخالف في الأدلة عندنا .
وعند مالك ليس بحرام بل مكروه لقوله تعالى ﴿ - قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما ﴾ - الآية فما لا يذكر في الآية لا يكون محرما وذو الناب والمخلب لا يذكران فيها والأئمة الثلاثة احتجوا بهذه الأخبار لكن يرد من طرف مالك موجب الآية الحصر على المذكور فالزيادة على ما ذكر في الآية بالخبر الواحد ليس بجائز لأنه نسخ إذ الظاهر أن الحديث واحد وأن الخبر الواحد لا يفيد الحرام القطعي بل ما أفاده ظني وهو المناسب للكراهة لعلك لا تجد مخلصا من ذلك إلا بادعاء شهرة الحديث ولو معنى وقد قالوا الزيادة على كتاب الله بالخبر المشهور كالمسح على الخف إذ يمكن شهرته إذ في الزيلعي عن مسلم وابن داود وجماعة أخر .
وعن البخاري وعن النووي أيضا وغيرهم بطرق متعددة رواية النهي عن ذي ناب ومخلب .
لكن دعوى الشهرة أيضا في مثل الحمار الأهلي والبغل واليربوع وابن عرس والغراب الأبقع ونحوها بعيد إلا أن يدعى القياس في بعضها ودلالة