تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث الحادي عشر

أخبرنا أبو محمد عبد الله وأبو طاهر إسماعيل، أنا عبد الرحمن بن يحيى العثمانيان قالا ثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي ح.

-ق10أ-

وأنا أبو الحسن عن ابن هبة الله بن علي بن سعود الأنصاري قالا أنا أبو صادق مرشد بن يحيى بن القاسم المديني قالا أنبا أبو الحسن علي بن ربيعة بن علي التميمي البزار، أنا أبو محمد الحسن بن رسق العسكري ثنا أبو الحسن محمد بن عبد السلام بن أبي السوار السراج قراءة عليه ثنا يأبو صالح عبد الله بن صالح كاتب الليث حدثني إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال الناس يا رسول الله صلى الله عليه وسلم هل نرى ربنا يوم القيامة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب هل تضارون في القمر ليلة البدر قالوا لا قال: كذلك يجمع الله الناس يوم القيامة فيقول من يعبد الشمس الشمس ويتبع من يعبد القمر القمر ويتبع من يعبد الطواغيت وتبقى هذه الأمة منها شافعوها ومنافقوها فيأتيهم الله في صورة غير صورته التي يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك هذا هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فإذا جاء ربنا عرفناه فيأتيهم الله في الصورة التي يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون أنت ربنا فيتبعونه فيضرب الصراط بين ظهراني جهنم فأكون أنا وأمتي أول من يجيز ولا يتكلم يومئذ إلا الرسل ودعوى الرسل يومئذ اللهم سلم سلم وفي جهنم كلاليب شوك السعدان هل رأيتم شوك السعدان قالوا نعم يا رسول الله قال فإنه مثل شوك السعدان غير أنه لا يدري ما قدر عظمها إلا الله فتخطف الناس بأعمالهم فمنهم الموبق بعمله ومنهم المخردل

-ق10ب-

أو كلمة تشبهها ثم ينجي وقال أبو صادق ينحي فإذا أراد الله أن يخرج من النار برحمته من يشاء أمر الملائكة أن يخرجوا من النار من كان لا يشرك بالله شيئا ممن يقول لا إله إلا الله، ممن أراد الله أن يرحمه فيعرفونهم في النار بأثر السجود وحرم الله على النار أن تأكل من ابن آدم أثر السجود فيخرجونهم من النار قد امتحشوا فيصب عليهم من ماء الحياة فينبتون تحته كما تنبت الحبة في حميل السيل ويبقى رجل مقبل بوجهه إلى النار فيقول أي رب اصرف وجهي عن النار قد قشبني ريحها وأحرقني ذكاؤها فيدعو الله ما شاء الله أن يدعو فيقول عسيت إن أعطيت ذلك أن تسألني، وقال أبو صادق: أن تسأل غيره، فيقول لا وعزتك فيعطي ربه ما شاء من عهود ومواثيق ويصرف الله وجهه عن النار فيسكت ما شاء الله أن يسكت ثم يقول أي رب قربني إلى باب الجنة فيقول هل أعطيت عهودك ومواثيقك أن لا تسأل غير ما أعطيتك ويلك يا ابن آدم ما أغدرك فلا يزال يدعو حتى يقال هل عسيت إن أعطيتك أن تسأل غيره فيقول لا وعزتك لا أسألك غيره فيعطي ربه من عهود ومواثيق ما شاء الله فيقربه إلى باب الجنة فإذا قام على باب الجنة انفهقت له الجنة فيرى ما فيها من الحبرة والسرور فيسكت ما شاء الله أن يسكت ثم يقول أي رب أدخلني الجنة فيقول يا ابن آدم ما أغدرك ألم تعط عهودك ومواثيقك أن لا تسألني غير ما أعطيت فيقول أي رب لا أكون أشقى خلقك فلا يزال يدعو الله

-ق11أ-

حتى يضحك الله منه فإذا ضحك الله منه قال له ادخل الجنة، فإذا أدخل الجنة قال له تمنى فيتمني حتى إن الله ليذكره بقوله من كذا وكذا فإذا انقطع به الأماني قال الله ذلك له ومثله معه قال عطاء بن يزيد: قال أبو سعيد الخدري: وهو مع أبي هريرة فحدث بهذا الحديث لا يرد عليه شيئا من حديثه حتى إذا قال ذلك لك ومثله معه قال أبو سعيد أشهد لحفظته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك لك وعشرة أمثاله، قال أبو هريرة وذلك آخر أهل الجنة دخولا الجنة. متفق عليه بسند (خ) عن عبد العزيز بن عبد الله، (م) عن زهير عن يعقوب كلاهما عنه، وأخرجاه أيضا من طريق آخر عن الزهري عن سعيد بن المسيب وعطاء بن يزيد مقرونين عن أبي هريرة.

أربعون حديثا لعلي بن المفضل المقدسي - مخطوط · الصفحة ١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أربعون حديثا لعلي بن المفضل المقدسي - مخطوطص ١٤