تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يبطلها سواء كان فيما يحتمل الفسخ أو لا لأنه يعتمد صحة المخبر به ألا يرى بالطلاق والعتاق مكرها باطل فكذا هازلا وأما الاعتقادات فالهزل بالردة كفر لأنه استخفاف فيكون مرتدا بعين الهزل لا بما هزل به أي ليس كفره بسبب ما هزل به وهو اعتقاد معنى كلمة الكفر التي تكلم بها هازلا فإنه غير معتقد معناها بل كفره بعين الهزل فإنه استخفاف بالدين وهو كفر نعوذ بالله تعالى منه قال الله تعالى إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم وأما الإسلام هازلا فيصح لأنه إنشاء لا يحتمل حكمه الرد والتراخي ترجيحا لجانب الإيمان كما في الإكراه

ومنها السفه وهو خفة تعتري الإنسان فتبعثه على العمل بخلاف موجب العقل وقال الإمام فخر الإسلام رحمه الله تعالى هو العمل بخلاف موجب الشرع من وجه واتباع الهوى وخلاف دلالة العقل وإنما قال من وجه لأن التبذير أصله مشروع وهو البر والإحسان إلا أن الإسراف حرام والفرق ظاهر بين السفه والعته فإن المعتوه يشابه المجنون في بعض أفعاله

شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه. · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه.ج ٢ · ص ٤٠٢