تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا تم هذا انتزع النفس الإنسانية من المفكرة علوما فهذا بداية تصرف النفس بواسطة إشراق العقل وله أربع مراتب كما ذكرنا والعلم عند الله تعالى ثم معلومات النفس إما أن لا يتعلق بها العمل كمعرفة الصانع تعالى وتسمى علوما نظرية وإما أن يتعلق وتسمى علمية فإذا اكتسبت العلمية حركت البدن إلى ما هو خير وعما هو شر فيستدل بهذا على وجود تلك القوة وعدمها أي يستدل بهذا التحريك على وجود تلك القوة وهي قابلية النفس لإشراق ذلك الجوهر وإنما يستدل لأن النفس لا محالة آمرة للبدن محركة إلى ما هو خير عندها وعما هو شر عندها والجوهر المذكور دائم الإشراق فإذا حركته إلى الخير وعن الشر علم معرفتها بالخير والشر وهي لا تحصل إلا بالقابلية

شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه. · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه.ج ٢ · ص ٣٣٢