فإن الحياة إلى اليوم الثاني غالبة فاستوت الأيام كلها فإن قيل لما تعين العام الأول ينبغي أن لا يشرع فيه النفل قلنا إنما عينا احتياطيا احترازا عن الفوت فظهر ذلك في حق الاسم فقط لا في أن يبطل اختيار جهة التقصير والإثم أي لما كان الحج فرض العمر كان الأصل أن لا يتعين بالعام الأول وإنما عينا احتياطا لئلا يفوت ويظهر أثر هذا التعيين في الإثم فقط أي إن أخر عن العام الأول ثم مات ولم يدرك الحج كان آثما لكن لا يظهر أثر التعيين في بطلان اختياره لما اختار جهة التقصير والإثم بأن أدرك الوقفة ولم ينو حجة الإسلام بل نوى النفل
وإذا كان هذا الوقت يشبه المعيار ولكنه ليس بمعيار لما قلنا ولأن أفعاله غير مقدرة
شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه. · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٩