أردتم بالحسن لمعنى في نفسه أن يكون الحسن لذات الفعل أو لجزئه لا تكون الزكاة وأمثالها من هذا القسم إذا بينتم أن جهة حسنها لمعنى في نفسها كونها تعبدا محضا لله تعالى فيكون عينها حسنا لكونها مأمورا بها لا لذاتها ولا لجزئها وإن أردتم بالحسن لمعنى في نفسه كون الفعل مأمورا به فهذا عين مذهب الأشعري ولا يستقيم تقسيم الحسن إلى الحسن لمعنى في نفسه والحسن لمعنى في غيره لأن كل المأمورات حسنة لمعنى في نفسها بهذا المعنى والجواب عنه وجهان الأول أنه قد علم مما تقدم أن حسن الفعل عند الأشعري لكونه مأمورا به وعندنا لا بل إنما أمر به لأنه كان حسنا قال الله تعالى إن الله يأمر بالعدل والإحسان يقتضي كونه عدلا وإحسانا قبل الأمر لكنه خفي عن العقل فأظهره الله تعالى بالأمر
شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه. · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه.ج ١ · ص ٣٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي