والفرق بين التحريم الأول والثاني أن المراد بالتحريم الأول ما ثبت بدلالة الالتزام فإن ثبوت النسب موجب للتحريم والمراد بالتحريم الثاني ما ثبت بطريق المجاز فإن لفظ السقف إذا أريد به الموضوع له دال على الجدار بطريق الالتزام ولا يكون هذا مجازا بل إنما يكون مجازا إذا أطلق السقف وأريد به الجدار فأقول لا حاجة إلى قوله إما أن يثبت في حق النسب أو في حق التحريم لأن الموضوع له ثبوت النسب فإن لم يثبت النسب لا يمكن ثبوت التحريم بطريق الالتزام لعدم ثبوت الأصل فهذا الترديد يكون قبيحا فالدليل النافي لهذا التحريم المدلول التزاما ليس كونه منافيا لملك النكاح بل الدليل النافي هو عدم ثبوت الموضوع له فعلم أن ثبوت التحريم لا يثبت إلا بطريق المجاز وذا متعذر أيضا للمنافاة المذكورة ولو ردد بهذا الوجه وهو أنه إن ثبت التحريم فإما أن يثبت بطريق الالتزام وهو محال لعدم ثبوت الموضوع له وهو النسب أو بطريق المجاز وهو أيضا محال للمنافاة المذكورة لكان أحسن
شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه. · الجزء ١ · الصفحة ١٧٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه.ج ١ · ص ١٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي