الطائفة المنصورة التي تدفع الخذلان عنهم إلى قيام الساعة هم أصحاب الحديث ومن أحق بهذا التأويل من قوم سلكوا حجة الصالحين واتبعوا آثار السلف من الماضين ودمغوا أهل البدع والمخالفين بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله أجمعين من قوم آثروا قطع المفاوز والقفار على التثغم في الدمن والاوطار وتنعموا بالبؤس في الأسفار مع مساكنة العلم والاخبار وقنعوا عند جمع الأحاديث والآثار بوجود الكسر والاطمار وقد رفضوا الإلحاد الذي تتوق إليه النفوس الشهوانية وتوابع ذلك من البدع والاهواء والمقاييس والآراء والزيغ جعلوا المساجد بيوتهم وأساطينها تكاهم وبواريها فرشهم ومن فضل الله ونعمه على الإمام أبي القاسم الطبراني اراءته في النوم ما قد تحير فيه من الرحلة إلى المشايخ لطلب الحديث واعلامه إياه بمن يبدأ منهم فقد رأيت بخط محمد بن أبي بكر البقال مكتوبا على ظهر جزء الأول من كتاب التفسير لأبي محمد بن حيان أبي الشيخ حدثني أبو العلاء المحسن بن إبراهيم الواذاري قال سمعت أبا القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني رحمه الله يقول لما عزمت على قصد إسحاق بن إبراهيم الدبري وعزمت أيضا على قصد محمد بن يعقوب الأصم كنت قد تحيرت بأيهما أبدأ فأريت في المنام كأن انسانا جاءني فقال لي ابدأ بإسحاق بن إبراهيم صاحب عبد الرزاق والدبري مات في سنة تسع وأربعين ومائتين والأصم مات في ربيع الآخر سنة ست وأربعين وثلاثمائة ومن ينكر هذا فهو ينكر ما أخبرنا محمد بن علي وإبراهيم بن منصور
جزء فيه ذكر أبى القاسم الطبراني · الصفحة ٣٣٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
جزء فيه ذكر أبى القاسم الطبرانيص ٣٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي