حقيقته: نون ساكنة تثبت لفظًا لا خطًّا.
فالنون الساكنة تعم التنوين وغيره فلذلك لم أتعرض لذكره.
وحاصل هذا الفصل: أن للنون (١) الساكنة أربعة (٢) أحكام:
أولها: الإدغام.
وهو بلا غنة في الراء واللام، وبغنةٍ في حروف "ينمو" ما لم يكن في (٣) مواصلتها في كلمة واحدةٍ كـ"الدنيا" و"صنوان" (٤) و"زنماء" (٥) فإن الفك لازم.
والثاني: الإظهار.
وهو في (٦) حروف الحلق، وهو العين والغين والحاء والخاء والهاء والهمزة.
والثالث: قلبها ميمًا. إذا وليها باء نحو "أنبئهم" (٧).
والرابع: الإخفاء مع غنة، إذا وليها شيء من الحروف غير المذكورة.
(١) هـ "النون" في مكان "للنون".
(٢) ع تكررت "أربعة".
(٣) سقط من الأصل وهـ "في".
(٤) الصنو: النظير، والمثل، والفسيلة المتفرعة مع غيرها من أصل شجرة واحدة والأخ الشقيق، يقال: هو صنو أخيه، وهما صنوان فإذا كثروا فهم صنوان، وفي التنزيل العزيز: ﴿صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ﴾.
(٥) الزنماء: هي الشاة أو العنز أو نحوهما التي في أذنها زنمة، وهي ما يقطع من الأذن فيترك معلقا شبه القرط.
(٦) ع ك سقط "في".
(٧) أخبرهم، وفي التنزيل العزيز: ﴿قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾.