تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل سلامة همزة "صحراء" لو كانت غير مبدلة آكد؛ لأنها على ذلك التقدير حرف دل على معنى، وهمزة "شاطيء" غير دالة على معنى.

وسلامة ما يدل آكد من سلامة ما لا يدل.

وأما الياء والواو فمواضع إبدال الهمزة منها كثيرة.

من ذلك "بناء" و"ظباء" و"دعاء" و"جراء".

الأصل: "بناي" و"دعاو" لأنهما من بنيت ودعوت و"ظباي" و"جراو" لأن واحدهما ظبي (١) وجرو (٢).

تطرفت الياء والواو بعد ألف زائدةٍ فقلبت همزة وهذا الإبدال مستصحب مع هاء التأنيث العارضة كـ"بناء" و"بناءة".

فلو كانت هاء التأنيث غير عارضة امتنع الإبدال كـ"هداية" (٣) و"علاوة" (٤).

(١) الظبي: هو جنس حيوانات من ذوات الأظلاف والمجوفات القرون، وهو أنواع أشهرها الظبي العربي، ويقال له: الغزال الأعفر.

(٢) الجرو -بتثليث الجيم: الثمر أول ما ينبت غضا، وما استدار من الثمار كالحنظل، والصغير من ولد الكبير والأسد والسباع.

(٣) مصدر هداه: أرشده وفي التنزيل العزيز: ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًا فَهَدَى﴾.

(٤) العلاوة من كل شيء: ما زاد عليه، وما يوضع على البعير بعد تمام حمله.

شرح الكافية الشافية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الكافية الشافيةج ٤ · ص ٢٠٨٢