تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم نبهت بقولي:

وميزن خبرية بما في ... "تسعة" والألف قد تقدما

على أنه يقال: "كم رجال صحبت" [كما يقال: "تسعة رجال صحبت".

ويقال: "كم رجل صحبت" كما يقال: "ألف رجل صحبت" (١)].

لأنها جعلت بمنزلة عدد مفرد مضاف إلى مميزة، وهو على ضربين:

أحدهما: يضاف إلى جمع.

والآخر: يضاف إلى مفرد.

فاستعملت بالوجهين، وجرت مجرى الضربين.

ثم أشرت إلى أن بني تميم يجرون الخبرية مجرى الاستفهامية فينصبون مميزها، وإن كان جمعا، ومنه قول الشاعر:

(١١٥٨) - كم عمة لك يا جرير وخالةً ... فدعاء قد حلبت علي عشارى

(١) ع سقط ما بين القوسين.

١١٥٨ - من الكامل قاله الفرزدق من قصيدة في هجاء جرير "الديوان ٤٥١" وهو من شواهد المصنف في شرح عمدة الحافظ ٩٤، وشرح التسهيل ٢/ ١٣٨.

فدعاء: معوجة الأصابع من كثرة الحلب.

عشاري: جمع عشراء، وهي الناقة التي أتى عليها من وضعها عشرة أشهر.

وقوله: "علي" أشار إلى أنه كان متكرها أن يحلب عشاره أمثال عمة جرير وخالته لأن منزلتهما أدنى من ذلك.

شرح الكافية الشافية · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الكافية الشافيةج ٤ · ص ١٧٠٧