تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لما لم يكن لهما من معنى وعمل، فصارت "ما" ملازمة لهما ما دامت المجازاة مقصودة بهما.

وزيادتها مع "من" و"أنى" و"مهما" ممنوعة.

ومع "إن" و"أي" و"أيان" و"أين" و"متى" جائزة.

وأصل "مهما": "ما ما" الأولى شرطية، والثانية زائدة فثقل اجتماعهما فأبدلت ألف (١) الأولى هاء.

هذا قول البصريين.

ومذهب الكوفيين أن أصلها: "مه" بمعنى اكفف، زيدت عليها "ما"، فحدث بالتركيب معنى لم يكن.

وإذا زيدت "ما" مع "أي" والمضاف إليه مذكور فالأجود أن تتوسط (٢) بينهما كقوله تعالى: ﴿أَيَّمَا (٣) الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾ (٤).

ويجوز أن يجاء بها بعد المضاف إليه كقول الشاعر:

(١١٠٧) - فأيهما ما أتبعن فإنني ... حريص على إثر الذي أنا تابع

(١) ع، ك "الألف".

(٢) ع "يتوسط".

(٣) ع "أينما".

(٤) من الآية رقم "٢٨" من سورة "القصص".

١١٠٧ - من الطويل استشهد به الفراء في معاني القرآن ٢/ ٣٠٥ ولم يعزه لقائل، وروايته:

وأيهما. . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . .

شرح الكافية الشافية · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الكافية الشافيةج ٣ · ص ١٦٢١