تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ﴾ (١). فـ"ولا (٢) ينفعكم نصحي" (٣) دليل الجواب المحذوف.

وصاحب الجواب أول الشرطين، والثاني مقيد له مستغن عن جواب والتقدير: إن أدرت أن أنصح لكم مرادا غيكم (٤) لا ينفعكم نصحي.

فإن توالى شرطان بعطف فالجواب لهما معا كقولي:

. . . . . . . . . . . ... "إن تؤما وتلما تكرما"

ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْأَلْكُمْ (٥) أَمْوَالَكُمْ، إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا﴾ (٦).

[وإذا اجتمع شرط وقسم استغنى بجواب ما سبق منهما عن جواب الآخر:

فتقديم القسم كقولك: "والله إن/ أتيتني لأكرمنك".

وتقديم الشرط نحو: "إن تأتني -والله- أكرمك".

(١) من الآية رقم "٣٤" من سورة "هود".

(٢) ع ك سقط الواو من "ولا" وهو الأقرب؛ لأن المصنف لم يدخلها في التقدير الآتي.

(٣) ع ك سقط "نصحي".

(٤) ع "مراد أعينكم" في مكان "مرادا غيكم".

(٥) ع "فسألكم".

(٦) من الآية رقم "٣٦، ٣٧" من سورة "محمد"، يحفكم: يجهدكم، من أحفيت الرجل: أجهدته.

شرح الكافية الشافية · الجزء ٣ · الصفحة ١٦١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الكافية الشافيةج ٣ · ص ١٦١٥