- بالرفع (١).
وأما ما أنشده الفراء من قول الشاعر:
(١٠٠١) - إني زعيم يا نويـ ... ـقة إن نجوت من الرزاح
(١٠٠٢) - وأمنت من غرض المنو ... ن من الغدو إلى الرواح
(١٠٠٣) - أن تهبطين بلاد قو ... م يرتعون من الطلاح
فـ"أن" فيه مخففة من "أن"؛ لأن قبلها "إني زعيم" وهذا مقارب ل" [إني] عليم" في المعنى.
لكن فيه شذوذ من قبل عدم الفصل.
ثم أشرت إلى أن أبا الحسن يرى زيادة "أن" في قوله تعالى: ﴿وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٢).
واعتذر عن النصب بها مع زيادتها بأن الزائد قد عمل في مثل (٣): "ما جاء من أحد".
قلت: ما ذهب إليه أبو الحسن -رحمه الله- ضعيف؛ لأن "من" (٤) الزائدة مثل غير الزائدة لفظا واختصاصا فجاز أن تعمل.
(١) من الآية رقم "٢٣٣" من سورة "البقرة".
(٢) من الآية "٢٤٦" من سورة "البقرة".
(٣) ع، ك سقط "في".
(٤) ع سقط "من".
١٠٠١ - ١٠٠٣ - سبق الاستشهاد بهذه الأبيات في باب "إن وأخواتها" من مجزوء الكامل أنشدها الفراء عن القاسم بن معن قاضي الكوفة.