الناصبة لا تقع (١) بعده إلا في نادر من القول.
وإنما تقع (٢) بعده "أن" المخففة مفصولة من الفعل الذي بعدها -غالبا- نحو [قوله تعالى]: ﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى﴾ (٣) و﴿أَفَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا﴾ (٤).
وغير مفصول قليل كقول الشاعر:
(٩٩٦) - علموا أن يؤملون فجادوا ... قبل أن يسألوا بأعظم سؤال
وقيدت العلم بالخلوص احتراز من إجازة سيبويه: "ما علمت إلا أن تقوم" بالنصب.
قال (٥): "لأنه كلام خرج مخرج الإشارة فجرى مجرى قولك: أشير عليك أن تقوم".
ثم أشرت إلى أن وقوع الناصبة بعد علم خالص قد شذ في قرءاة بعض القراء (٦): ﴿أفلا يرون ألا يرجع إليهم﴾ (٧) - بالنصب.
(١)،
(٢) "يقع" -في الموضعين.
(٣) من الآية رقم "٢٠" من سورة "المزمل".
(٤) من الآية رقم "٨٩" من سورة طه.
(٥) الكتاب ١/ ٤٨٢.
(٦) هو أبو حيوة "مختصر من شواذ القرآن لابن خالويه ص ١٧٠".
(٧) من الآية رقم "٨٩" من سورة "طه".
٩٩٦ - سبق الاستشهاد بهذا البيت في باب "إن" وأخواتها.