تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني باطل؛ لأنه مرتب على كون النون من خصائص الفعل.

ولو كان ذلك مقتضيا للبناء لنبي المجزوم والمقرون بحرف التنفيس، والمسند إلى ياء المخاطبة؛ لأنهن مساوية للمؤكد في الاتصال بما يخص الفعل، بل ضعف شبه هذه الثلاثة أشد من ضعف شبه المؤكد بالنون؛ لأن النون وإن لم يلق لفظها بالاسم فمعناها لائق. بخلاف "لم" وحرف التنفيس، وياء المخاطبة فإنها غير لائقة بالاسم لفظا ومعنى.

فلو كان موجب بناء المؤكد (١) بالنون] كونها مختصة بالفعل لكان ما اتصل به أحد الثلاثة مبنيا؛ لأنها أمكن في الاختصاص.

وفي عدم بناء ما اتصلت (٢) به دلالة على أن موجب البناء (٣) التركيب إذ لا ثالث لهما.

وإذا ثبت أن موجب البناء هو التركيب لم يكن فيه لما اتصل به ألف اثنين (٤)، أو واو جمع أوياء مخاطبة نصيب؛ لأن ثلاثة أشياء لا تركب.

وإذا ثبت هذا علم أن أصل قولك: "هل تفعلان" و"هل

(١) هـ سقط ما بين القوسين.

(٢) ع ك "ما اتصل".

(٣) هـ "هو التركيب".

(٤) ع "ألف الاثنين".

شرح الكافية الشافية · الجزء ٣ · الصفحة ١٤١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الكافية الشافيةج ٣ · ص ١٤١٦