تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد زعم قوم أن هذا نهي، وليس بصحيح ومثله قول الشاعر:

(٩٤٥) - فلا الجارة الدنيا بها تلحينها ... ولا الضيف فيها إن أناخ محول (١)

إلا أن توكيد (٢) "تصيبن" أحسن لاتصاله بـ"لا" فهو بذلك أشبه بالنهي كقوله تعالى: ﴿لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ﴾.

بخلاف قول الشاعر: "تلحينها"، فإنه غير متصل بـ"لا" فبعد شبهه بالنهي.

ومع ذلك فقد سوغت [توكيده "لا"، وإن كانت منفصلة.

فتوكيد "تصيبن" لاتصاله بـ"لا" (٣) أحق وأولى.

ومثال (٤)] توكيد الشرط بعد غير "إما" ما أنشد (٥) سيبويه (٦).

(١) هـ "محمل".

(٢) ع "توكد".

(٣) ع ك سقط "بلا".

(٤) هـ سقط ما بين القوسين.

(٥) ع ك "ما أنشده".

(٦) الكتاب ٢/ ١٥٢.

٩٤٥ - من الطويل قاله النمر بن تولب في صفة الإبل "الديوان ص ٩٢" الضمير في "بها" يعود إلى أرض صاحب الإبل.

والمعنى: أن جارته لا تشتم إبله لانتفاعها بألبانها، وأن جاره وضيفه الذي يأوي إليه لا يتحول عنه لما يرى من كرمه.

شرح الكافية الشافية · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الكافية الشافيةج ٣ · ص ١٤٠٤