وقد يستغنى عن ذكر المحذر (١) بذكر المحذر (٢) منه مكررا أو معطوفا عليه. وغير مكرر ولا معطوف عليه.
فمع التكرار أو العطف (٣) يلتزم إضمار الناصب كقولي:
. . . . . . . . . . . القسور القسور
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أي: الأسد الأسد، و"الشيطان وكيده" ومنه قوله تعالى: ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ (٤).
وإلى هذا أشرت بقولي:
والعطف كالتكرار في التزام أن ... لا يجعل الناصب إلا ما بطن
ثم بينت أن الإغراء كالتحذير في التزام إضمار الناصب مع التكرار والعطف، وعدم التزامه مع عدمهما.
ومعنى الإغراء: إلزام المخاطب العكوف على ما يحمد العكوف عليه من مواصلة ذوي القربى، والمحافظة على عهود المعاهدين، ونحو ذلك.
كقولك لمن تغريه "برعاية الخلة وهي المودة (٥): الخلة
(١) ع "المحذور".
(٢) هـ "المحذور".
(٣) ع ك "فمع التكرار، والمعطوف يلتزم".
(٤) من الآية رقم "١٣" من سورة "الشمس".
(٥) هـ سقط "برعاية الخلة وهي المودة".