ومنه قول (١) النابغة الذبياني:
(٨٤٥) - فما كان بين الخير لو جاء سالما ... أبو حجر إلا ليال قلائل
أي: فما كان بين الخير، وبيني إلا ليال قلائل.
ويمكن أن يكون هذا من قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ (٢). قيل معناه: تفيكم الحر، والبرد. ومنه قول امرئ القيس:
(٨٤٦) - كأن الحصى من خلفها وأمامها ... إذا نجلته رجلها خذف أعسرا
(١) ع ك هـ "ومثله قول النابغة".
(٢) من الآية رقم "٨١" من سورة "النحل".
٨٤٥ - من الطويل قاله النابغة الذبياني من قصيدة في رثاء النعمان بن الحارث الغساني "الديوان ص ١١٩".
أبو حجر: كنية النعمان.
٨٤٦ - من الطويل من قصيدة لامرئ القيس "الديوان ص ٦٦".
نجلته: فرقته، والضمير في رجلها يعود إلى الناقة.
الخذف: الرمي بالحصى ونحوه، فإن كان بالعصا ونحوها فهو حذف.
الأعسر: الذي يرمي بيده اليسرى، خصه الشاعر؛ لأن رميه -غالبا- لا يذهب مستقيما، وكذلك الحصى إذا رمت به رجل الناقة.