تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأصلها "إن" فضمت إليها "ما".

وقد يستغنى عن "ما" في الشعر كقول الشاعر:

٨٠٥ - وقد كذبتك نفسك فاكذبنها ... فإن جزعا وإن إجمال صبر

أراد: فإما جزعا، وإما إجمال صبر

وقد يستغنى عن "وإما" بـ"ولا" كقول الشاعر:

٨٠٥ - من الوافر قاله دريد بن الصمة في رثاء صديقه معاوية بن عمرو بن الشريد أخي الخنساء، وقد سها الأعلم حين قال: إن دريد بن الصمة كان يرثي أخاه عبد الله.

ونبه البغدادي في الخزانة على أن صواب الرواية فاكذبينها "الخزانة ٤/ ٤٤٤".

وقد تنبه لهذا من قبله السيرافي -رحمه الله- في شرحه لكتاب سيبويه؛ لأن الخطاب للمؤنث قبل هذا البيت وهو:

أسرك أن يكون الدهر وجها ... عليك بسيبه يغدو ويسري

وألا ترزئي أهلا ومالا ... يضرك هلكه ويطول عمري

قال سيبويه ١/ ١٣٤ وما بعدها.

وأما قول الشاعر: لقد كذبتك ...

فهذا على "إما" وليس على "إن" الجزاء كقولك: "إن حقا وإن كذبا" ...

ألا ترى أنك تدخل الفاء، ولو كانت على "إن" الجزاء، وقد استقبلت الكلام لاحتجت إلى الجواب: ثم قال سيبويه:

ولو قلت: فإن جزع إن إجمال صبر كان جائزا، كأنك قلت: فإما أمري جزع وإما إجمال صبر

شرح الكافية الشافية · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الكافية الشافيةج ٣ · ص ١٢٢٧