تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلذلك يصح أن يقال: "جاء زيد، وعمرو بعده، وخالد قبله، وبشر معه".

ولو دلت على الترتيب لم يجز أن يقال "قبله"، ولا "معه" كما لا يقالان مع المعطوف (١) بالفاء، أو "ثم".

ولو دلت على الترتيب لامتنع أن يقال: "اصطلح زيد وعمرو" كما امتنع أن يقال ذلك مع الفاء و"ثم".

وإلى نحو (٢) هذا أشرت بقولي:

واخصص بها عطف الذي لا يغني ... متبوعه. . . . . . . . . . .

وكذا خصت بعطف سببي على أجنبي رفع بصفة أو شبهها نحو:

. . . . . . . . . . . "أتى امرؤ حذر ... بنوك وابنه". . . . . . . . . . .

وخصت الواو بهذا؛ لأن المعطوف بها لا يمتنع جعله معطوفا عليه بخلاف المعطوف بغيرها.

ومن عطف السابق على اللاحق بالواو (٣) قوله تعالى: ﴿وَعِيسَى وَأَيُّوبَ﴾ (٤).

وقوله تعالى: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا

(١) ع ك، هـ "مع العطف".

(٢) هـ سقط "نحو".

(٣) هـ سقط "على اللاحق بالواو".

(٤) من الآية رقم "١٦٢" من سورة المائدة.

شرح الكافية الشافية · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الكافية الشافيةج ٣ · ص ١٢٠٤