تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد جعل سيبويه "ذا الجمة" من "يا هذا ذا الجمة" عطف بيان مع أن تخصص هذا زائد على تخصصه/ فعلم أن مذهب الجرجاني، والزمخشري في ذلك مخالف لمذهب سيبويه (١).

وإلى جواز كون المعطوف عطف بيان دون متبوه في الاختصاص أشرت بقولي:

فهو الأصلح. . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . .

والتزم بعض النحويين تعريف التابع والمتبوع في عطف البيان.

وكلام الزمخشري في المفصل يوهم ذلك (٢).

وقد جعل في الكشاف "صديدا" من: ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ﴾ (٣) عطف بيان (٤) فعلم أنه لا يلتزم فيه التعريف. وهو الصحيح.

(١) قال سيبويه في الكتاب ١/ ٣٠٦.

"وإنما قلت: يا هذا ذا الجمة؛ لأن ذا الجمة لا توصف به الأسماء المبهمة، إنما يكون بدلًا، أو عطفا على الاسم".

(٢) قال الزمخشري في المفصل في باب عطف البيان:

"عطف البيان هو اسم غير صفة يكشف عن المراد كشفها، وينزل من المتبوع منزلة الكلمة المستعملة من الغريبة إذا ترجمت بها، وذلك نحو قوله: أقسم بالله أبو حفص عمر

أراد: عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فهو كما ترى جار مجرى الترجمة حيث كشف عن الكنية لقيامه بالشهرة دونها".

(٣) من الآية رقم "١٦" من سورة إبراهيم.

(٤) ينظرالكشاف ٢/ ٣٧١، والصديد كما قال الزمخشري: ما يسيل من جلود أهل النار.

شرح الكافية الشافية · الجزء ٣ · الصفحة ١١٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الكافية الشافيةج ٣ · ص ١١٩٤