تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن العرب من يقول: "لولاي" و"لولانا" ... إلى "لولاهن".

وزعم المبرد أنه لا يوجد ذلك في كلام من يحتج بكلامه (١).

وما زعمه مخالف لقول سيبويه (٢)، وأقوال

(١) قال المبرد في الكامل:

فأما قول: "لولاك" فإن سيبويه يزعم أن "لولا" تخفض المضمر، ويرتفع الظاهر بالابتداء، فيقال له: إذا قلت "لولاك" فما الدليل على أن الكاف مخفوضة دون أن تكون منصوبة؟ . وضمير النصب كضمير الخفض؟ فيقول: إنك تقول لنفسك "لولاي" ولو كانت منصوبة لكانت النون قبل الياء كقولك: "روماني" و"أعطاني" قال يزيد بن الحكم:

وكم موطن لولاي طحت كما هوى ... بإجرامه من قلة النيق منهوى

فيقال له: الضمير في موضع ظاهره فكيف يكون مختلفا؟ ...

وزعم الأخفش سعيد أن الضمير مرفوع، ولكن وافق ضمير الخفض، كما يستوي الخفض والنصب، فيقال: فهل هذا في غير هذا الموضع؟

قال أبو العباس: والذي أقوله: إن هذا خطأ لا يصلح إلا أن تقول "لولا أنت" كما قال الله عز وجل: ﴿لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِين﴾.

(٢) قال سيبويه في الكتاب ١/ ٣٨٨:

"هذا باب ما يكون مضمرا فيه الاسم متحولا عن حاله إذا أظهر بعد الاسم، وذلك "لولاك" و"لولاي": إذا أضمرت الاسم فيه جر، وإذا أظهرت رفع.

ولو جاء علامة الإضمار على القياس لقلت: "لولا أنت" كما قال سبحانه: ﴿لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِين﴾ ولكنهم جعلوه مضمرا مجرورا.

والدليل على ذلك أن الباء والكاف لا تكونان علامة مضمر مرفوع. قال الشاعر يزيد بي الحكم:

وكم موطن لولاي طحت كما هوى ... بأجرامه من قلة النيق منهوى

وهذا قول الخليل -رحمه الله- ويونس".

شرح الكافية الشافية · الجزء ٢ · الصفحة ٧٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الكافية الشافيةج ٢ · ص ٧٨٥