تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو كانت الفاعلية الأصلية موجبة للتأخير مانعة من التقدم (١) لعمل بمقتضى ذلك في نحو: "أذهبت زيدا".

فكان لا يجوز أن يقال: "زيدا أذهبت": لأن أصله: ذهب زيد ولا خلاف في أن ذلك جائز، فكذلك ينبغي أن يحكم بجواز (٢) "صدرا ضاق زيد" وما أشبهه.

ومن شواهد ذلك قول الشاعر:

(٤٠٦) - ولست إذا ذرعا أضيق بضارع ... ولا يائس عند التعسر من يسر

ومثله قول الآخر:

(٤٠٧) - وواردة كأنها عصب القطا ... تثير عجاجا بالسنابك أصهبا

(٤٠٨) - رددت بمثل السيد نهد مقلص ... كميش إذا عطفاه ماء تحلبا

(١) كـ"التقديم".

(٢) في الأصل "نحو أو صدرا".

٤٠٦ - من الطويل قال العيني ٣/ ٢٣٣ ما وقفت على اسم قائله.

ذرعا: الذرع بسط اليدين. وضقت بالأمر ذرعا: لم أطقه ضارع: ذليل.

٤٠٧، ٤٠٨ - بيتان من الطويل لربيعة بن مقروم الضبي "المفضليات ١٧٦" من قصيدة. والبيتان من شواهد المصنف في شرح عمدة الحافظ ص ٣٥٩، وفي شرح التسهيل ٢/ ١٣٢.

الواردة: أراد بها قطيع الخيل. عصب القطا: جماعاتها. عجاجا: غبارا. الأصهب: الأحمر. السنابك: أطراف مقدمات الحوافر. السيد: الذئب. نهد: ضخم. مقلص: طويل القوائم ممحوصها. الكميش: الجاد في عدوه.

عطفاه: جانباه. تحلب: سال.

شرح الكافية الشافية · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الكافية الشافيةج ٢ · ص ٧٧٧