ومنه المعطوف المتمم ما لا يستغنى عنه من الصفات كقولك: "إن امرأ ينصح ولا يقبل خاسر".
فلو جعل "خاسر" بين "ينصح" ولا يقبل " لم يجز:
لأنهما جزءا صفة (١)، ولا يستغنى عنهما، ولا يغني أولهما عن ثانيهما.
فلو جاز الاكتفاء بأولهما لم يمتنع الفصل كقول الشاعر:
(٧٤٨) - إن امرأ أمن الحوادث جاهل ... ورجا الخلود كضارب بقداح
وأصل الكلام: إن امرأ أمن الحوادث ورجا الخلود ففصل لأن "أمن الحوادث"صالح للاكتفاء به (٢) بخلاف "ينصح"من المثال المتقدم ذكره.
(١) ع "الصفة".
(٢) ع، ك سقط "به".
٧٤٨ - من الكامل قاله السموءل بن عادياء "الديوان ص ٨٦" وقد تكرر هذا البيت في قصيدة واحدة مرتين.
ورواية ع وك "بقوادح" مخالفة لرواية الديوان التي تتفق ورواية الأصل المثبتة هنا القداح جمع قدح وهو السهم.
شرح الكافية الشافية · الجزء ٢ · الصفحة ١١٥٠