فالأمر كقول الشاعر:
(٦٦٣) - على حين ألهى الناس جل أمورهم ... فندلا زريق المال ندل الثعالب
يجوز أن يكون "زريق" منادى مضموما، وأن يكون فاعل "ندلا" (١)
ومثال الدعاء قول الآخر:
(٦٦٤) - يا قابل التوب غفرانا مآثم قد ... أسلفتها أنا منها مشفق (٢) وجل
ويقع بعد استفهام (٣) كقول الشاعر:
(١) قال الأخفش:
كل مصدر قام مقام الفعل ففيه ضمير فاعل، وذلك إذا قلت "سقيا لزيد"
وإنما تريد: سقى الله زيدا.
ولو قلت: "سقيا الله زيدا" كان جيدا؛ لأنك قد جئت بما يقوم مقام الفعل.
ولو قلت: "أكلا زيد الخبز وأنت تأمره كان جائزا كقوله:
فندلا زريق المال ندل الثعالب
"ينظر أصول ابن السراج ١/ ١٩٩".
(٢) ع وك "أنا منها خائف".
(٣) ع وك "بعد الاستفهام".
٦٦٣ - سبق الحديث عن هذا البيت في باب المفعول المطلق.
٦٦٤ - من البسيط لم ينسبه أحد ممن استشهدوا به "الأشموني، ٢/ ٢٨٥".