تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنه بمعنى: لا ينبغي لك، فلذلك (١) لم تكرر "لا" بعده.

ومثال لزوم التكرار لكون المتصل بـ"لا" خبرًا ونعتًا، وحالًا: "قوله تعالى: ﴿لا فِيهَا غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ﴾ (٢). وقوله: ﴿يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ﴾ (٣).

و"جاء زيد لا خائفًا، ولا آسفًا".

وقيدت لزوم التكرار بالسعة تنبيهًا على تركه في الضرورة كقول الشاعر:

(٢٧٠) - وأنت امرؤ منا خلقت لغيرنا ... حياتك لا نفع، وموتك فاجع

وكقول الآخر:

(١) ع "ولذلك" في مكان "فلذلك".

(٢) الآية رقم ٤٧ من سورة الصافات.

(٣) من الآية رقم ٢٥ من سورة النور.

٢٧٠ - من الطويل نسبه العسكري في التصحيف ص ٤٠٥، والحصري في زهر الآداب ٦٥٢، والبغدادي في الخزانة ٢/ ٨٩ للضحاك بن هنام الرقاشي من أبيات قالها في الحضين -بالضاد- ابن المنذر. ونسبه البحتري في حماسته ١٧١ إلى أبي الدبية الطائي.

وأكثر الروايا في كتب النحو على إسقاط الواو أول البيت على أنه مخروم على اعتبار أنه غير مسبوق بغيره.

شرح الكافية الشافية · الجزء ١ · الصفحة ٥٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الكافية الشافيةج ١ · ص ٥٣٩