تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرفع التوكيد حملًا على معنى الابتداء في المؤكد مع أنهما شيء واحد في المعنى.

فإن يكون ذلك في المعطوف والمعطوف عليه لتباينهما في المعنى أحق وأولى.

ونسب سيبويه قائل: "إنهم (١) أجمعون ذاهبون" إلى الغلط (٢) مع أنه من العرب الموثوق بعربيتهم.

وليس ذلك من سيبويه -رحمه الله- بمرضي، بل الأولى أن يخرج (٣) على أن قائل ذاك (٤) أراد: أنهم هم أجمعون ذاهبون.

على أن يكون "هم" مبتدأ مؤكدًا بـ"أجمعون" مخبرًا عنه بـ"ذاهبون".

ثم حذف المبتدأ، وبقي توكيده، كما يحذف الموصوف، وتبقى صفته.

وأكثر ما يكون ذلك في صلة الموصول نحو: "قدم الذين فارقت أجمعين". أي: الذين فارقتهم أجمعين.

(١) هـ "إنهوا أجمعون".

(٢) قال سيبويه في الكتاب ١/ ٢٩٠:

"واعلم أن ناسًا من العرب يغلطون فيقولون: "إنهم أجمعون ذاهبون" و"إنك وزيد ذاهبان".

(٣) ك "تخرج".

(٤) ك وع "ذلك".

شرح الكافية الشافية · الجزء ١ · الصفحة ٥١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الكافية الشافيةج ١ · ص ٥١٥