تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا عطف على خبر "ما" بـ"بل" أو"لكن" وجب رفع المعطوف؛ لأنه مثبت كالمقرون بـ"إلا" فاشتركا في الرفع نحو:

"ما زيد قائمًا بل قاعد"، و"ما عمرو كريمًا لكن بخيل".

ومن العرب من ينصب الخبر متقدما (١)، أشار إلى ذلك سيبويه.

وسوى بينه وبين قول من قال: "ملحفة جديدة". بالتاء -وبين قول من قال: ﴿وَلاتُ حِينَ مَنَاص﴾ (٢) - بالرفع.

فإن المشهور: "ملحفة جديد" (٣) - بلا تاء- و﴿لَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ -بالنصب- وأنشد سيبويه (٤) شاهدًا على ذلك (٥):

(١٨١) - فأصبحوا قد أعاد الله نعمتهم ... إذ هم قريش وإذ مثلهم بشر (٦)

١٨١ - من البسيط سبق في باب كان وأخواتها.

(١) ك ع "مقدما".

(٢) من الآية رقم ٣ من سورة ص وينظر سيبويه ١/ ٢٩.

(٣) ع هـ "جديدة".

(٤) هـ ك ع زادت "للفرزدق".

(٥) ك وع سقط "على ذلك".

(٦) قال سيبويه في الكتاب ١/ ٢٩:

"وتقول: "ما زيد إلا منطلقًا" تستوي فيه اللغتان "يعني سيبويه لغة الحجازيين ولغة التميميين".

ومثله قوله -عز وجل: ﴿مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا﴾ لم تقو "ما" حيث نقضت معنى "ليس" كما لم تقو حين قدمت الخبر.

شرح الكافية الشافية · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الكافية الشافيةج ١ · ص ٤٣٣