تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكقوله تعالى: ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُور﴾ (١).

التقدير -على أحد الوجوه (٢):

إن ذلك الصبر، والغفران منه لمن عزم الأمور.

فإن كان العائد مفعولًا، وكان المبتدأ "كلا (٣) جاز الحذف وبقاء المبتدأ مبتدأ بلا خلاف.

ومن ذلك قراءة ابن عامر (٤): ﴿وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ (٥).

ومثله قول أبي النجم (٦) أنشده سيبويه (٧):

(١) الآية رقم ٤٣ من سورة الشورى.

(٢) وهو الوجه الذي يعتبر "من" بمعنى "الذي"، والعائد محذوف والتقدير: إن ذلك منه.

"تنظر هذه الوجوه في إملاء ما من به الرحمن ٢٩٥، البحر المحيط ٧/ ٥٢٠".

(٣) ك وع "وكان المبتدأ كلا أو شبهة".

(٤) عبد الله بن عامر اليحصبي، يرجع في أصله إلى حمير وهو من التابعين، إمام أهل الشام في القراءة، وأحد القراء السبعة توفي سنة ١١٨ هـ.

(٥) من الآية رقم "٩٥" من سورة "النساء".

(٦) في الأصل "ومثله قول الراجز"، وفي الهامش حاشية "أبي النجم". وفي ك وع "قول أبي النجم".

(٧) ينظر كتاب سيبويه ١/ ٤٤.

شرح الكافية الشافية · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الكافية الشافيةج ١ · ص ٣٤٥