(44) -[44] وبالإسناد، حدثنا الكوكبي، قال: حدثنا محمد بن زكريا الغلابي، قال: ثنا ابن عائشة، عن أبيه، قال: كانت لرجل من قيس غيلان جارية، وكان بها معجبا ولها مكرما، فأصابته جائحة وجهد، فقالت له: لو بعتني فإن نلت طائلا عدت به عليك، فتعرض الرجل لعمر بن عبيد الله بن معمر التيمي القرشي ليبيعها إياه فأعجبته، فأخذها بمائة ألف درهم، فلما نهضت لتدخل أنشأت تقول:
هنيئا لك المال الذي قد أصبته ... ولم يبق في كفي إلا تفكري
أقول لنفسي وهي في كرب عشية ... أقلي فقد بان الحبيب أو اكثري
إذا لم يكن للأمر عندك حيلة ... ولم تجدي بدا من الصبر فاصبري
فأجابها مولاها:
ولولا تعوذ الدهر بي عنك لم يكن ... يفرقنا شيء سوى الموت فاعذري
أبوء بحزن من فراقك موجع ... أناجي به قلبا طويل التفكر
عليك سلام لا زيارة بيننا ... ولا وصل إلا إن يشاء ابن معمري
فقال ابن معمر: خذ بيدها فهى لك وثمنها