(17) -[17] أخبرنا أبو علي، إجازة، عن أبي الحسين محمد بن عبد الواحد بن رزمة، قال: حدثنا عمر بن محمد بن سيف، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري، حدثني أبي، حدثنا أحمد بن عبيد، عن المدائني، قال: خرج فتيان في صيد لهما فأثاروا ضبعا فنفرت، واتبعوها فلجأت إلى خباء رجل، فخرج إليهم بالسيف مصلتا، فقالوا له: يا عبد الله لم تمنعنا من صيدنا؟ قال: إنها قد استجارت. فخلوا بينها وبينه، ونظر إليها مهزولة مضرورة فجعل يسقيها اللبن صبوحا وغبوقا وقيلا حتى سمنت وحسنت حالتها، فبينما هو ذات يوم متجرد إذ غدت عليه فشقت بطنه، وشربت دمه، فقال ابن عم له:
ومن يجعل المعروف في غير أهله ... يلاقي الذي لاقى مجير أم عامر
أعد لها لما استجارت بقربه ... مع الأمن ألبان اللقاح الدرائر
فأشبعها حتى إذا ما تمكنت ... فرته بأنياب لها وأظافر
فقل لذوي المعروف هذا جزاء من ... يوجه معروفا إلى غير شاكر