تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

892#

1211 - وبه قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن يحيى بن الحارث التيمي، عن أبي ماجدة الحنفي، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: أن رجلا أتاه بابن أخ له نشوان قد ذهب عقله، فأمر به عبد الله فحبس، حتى إذا صحا دعا بسوط فقطع ثمرته ثم دق طرفه ثم دعا بجلاد فقال: اجلده وارفع يدك في جلدك ولا تبد ضبعيك، وأقبل عبد الله يعد حتى إذا أكمل له ثمانين جلدة خلى سبيله فقال: يا أبا عبد الرحمن! أما والله أنه لابن أخي، وما لي من ولد غيره، فقال عبد الله: بئس لعمر الله والي اليتيم كنت والله ما أحسنت أدبه صغيرا، ولا سترت عليه كبيرا، ثم أنشأ عبد الله يحدثنا فقال: إن أول حد أقيم في الإسلام لسارق أتي به النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أن قامت عليه البينة قال: انطلقوا به فاقطعوه، فلما انطلق به ليقطع نظر إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما أسفي فيه الرماد، فقال له بعض جلسائه: يا رسول الله! لكأن هذا قد اشتد عليك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((وما لي لا يشتد علي #893# أن تكونوا أعوان الشيطان على أخيكم المسلم))، قالوا: فلولا خليت سبيله يا رسول الله، قال: ((أفلا كان قبل أن تأتوني به، فإن الإمام إذا انتهى إليه حد فليس ينبغي له أن يعطله حتى يقيم)) ثم تلا هذه الآية: ﴿وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم﴾.

مسند أبي حنيفة لابن خسرو - ط الإمدادية · الجزء ٢ · الصفحة ٨٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أبي حنيفة لابن خسرو - ط الإمداديةج ٢ · ص ٨٩٢