160#
29 - وأخبرنا الشيخ الإمام أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي الحنبلي بقراءتي عليه فأقر به، قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن الحسن الخلال قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان قال: حدثنا أبو الطيب محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع من لفظه قال: حدثنا سليمان بن الربيع بن هشام النهدي قال: سمعت الحارث بن إدريس يقول: قال أبو وهب العابد قال: قل من لا يرى المسح على الخفين أو يقع في أبي حنيفة إلا ناقص العقل.
30 - وأخبرنا الشيخ أبو منصور محمد بن أحمد قال: أخبرنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أبو بكر محمد بن حمدان بن الصباح النيسابوري بالبصرة قال: حدثنا أحمد بن الصلت الحماني قال: سمعت أبا عبيد يقول: من أراد أن يعرف الفقه فليلزم أبا حنيفة وأصحابه، فإن الناس كلهم عيال عليه في الفقه.
31 - وأخبرنا أحمد بن عبد الجبار بن أحمد المقرئ قال: أخبرنا #161# القاضي أبو القاسم علي بن أبي علي البصري إذنا قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الله الثلاج إذنا قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني قال: حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة قال: حدثنا ابن نمير قال: حدثني إبراهيم بن البصير عن إسماعيل بن حماد، عن أبي بكر بن عياش قال: مات عمر بن سعيد أخو سفيان بن سعيد، فأتيناه نعزيه فإذا المجلس غاص بأهله، وفيهم عبد الله بن إدريس إذ أقبل أبو حنيفة في جماعة معه، فلما رآه سفيان تحرك من مجلسه ثم قام فاعتنقه وأجلسه في موضعه وقعد بين يديه، قال أبو بكر: فاغتظت عليه، وقال ابن إدريس: ويحك ألا ترى، فجلسنا حتى تفرق الناس، فقلت لعبد الله بن إدريس: ألا تقوم حتى نعلم ما عنده في هذا، فقلت: يا أبا عبد الله رأيتك اليوم فعلت شيئا أنكرته وأنكره أصحابنا عليك، قال: وما هو؟ قلت: جاءك أبو حنيفة فقمت إليه، وأجلسته في موضعك، وصنعت به صنيعا بليغا، وهذا عند أصحابنا منكر، فقال: وما أنكرت من ذاك؟ هذا رجل من العلم بمكان، فإن لم أقم لعلمه قمت لسنه، وإن لم أقم لسنه قمت لفقهه، وإن لم أقم لفقهه قمت لورعه، فأحجمني فلم يكن له عندي جواب.