أبو داود، عن القاسم قال: دخلت على عائشة فقلت: يا أماه اكشفي لي عن قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحبيه، فكشفت لي عن ثلاثة قبور لا مشرفة ولا لاطية، مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء (¬1).
وقال في المراسيل عن صالح: رأيت قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - شبرا أو نحوا من شبر، يعني في الارتفاع (¬2).
وفي كتابه عن كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله قال: لما مات عثمان بن مظعون أخرج بجنازته فدفن، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا أن يأتيه بحجر، فلم يستطع حملها، فقام إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحسر عن ذراعيه، قال المطلب قال الذي يخبرني ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: كأني انظر إلى بياض ذراعي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين حسر عنهما فحملها فوضعها عند رأسه ثم قال: "أتعلم بها قبر أخي وأدفن إليه من مات من أهلي" (¬3).
كثير بن زيد ليس بقوي.
أبو داود، عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا عقر في الإسلام".
قال عبد الرزاق: كانوا يعقرون عند القبر، يعني ببقرة أو شاة (¬4).
النسائي، عن بشير ابن الخصاصية قال: كنت أمشي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمر على قبور المسلمين فقال: "لقد سبق هؤلاء شرا كثيرا" ثم مر على قبور المشركين فقال: "لقد سبق هؤلاء خيرا كثيرا" فحانت منه التفاتة فرأى رجلا يمشي بين القبور في نعليه، فقال: "يا صاحب السبتيتين ألقهما" (¬5).
وخرج محمد بن عبد الملك بن أيمن عن بشير أيضا قال: بينا أنا أمشي